محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
201
رشحات البحار ( فارسى )
استحضار القلب ظهور الحق و شهوده و التوحيد الوجودى و مقام لم أعبد ربا لم أره و أما استحضار فى تلك المرتبة من حيث البطون و قلبه الخفى « 1 » و إما استحضار فى تلك المرتبة من حيث الظهور و البطون و قلبه الأخفى « 2 » فهذه الاستحضارات بهذه القلوب الخمسة ، حقائق الإيمان و بها يصح مشاهدة الرحمن و نهاية مراتب القلوب القلب الإحدى الأحمدى كما سيأتى . ثم إذا وصل السالك إلى هذه المرتبة من المظهرية للاسم الظاهر و الباطن و صار مظهرا للأسماء الكلية الإلهية و مظهرا للبرزخية الثانية و هى التعين الثانى ، أى مقام الواحدية و مقام الجمع ، فإن البرزخية الأولى هى الأحدية الواقعة بين عرش الهوية و سماء الواحدية و هذا مقام جمع الجمع و التعين الأول . و بعد تلك المرتبة بقيت مرتبة أخرى و هى ملاحظة اجتماع الأسماء الذاتية فى مقام الأحدية و هذه الصفات الكلية فى مقام الواحدية . فإن هذا الاجتماع يقتضى مظهرا و هو القلب الإحدى الأحمدى و ذلك إذا استحضر بقلبه الجامع بين الحضرتين أى كمالاته الذاتية و كمالاته الأسمائية يتحقق له حالة تسمى تلك الحالة بقلب تقى نقى احدى جمعى أحمدى و يصير مظهرا و صورة للتعين الأولى و هذا هو التجلى الذاتى الإحدى المخصوص بالمحمديين ( ص ) . و ليس وراء هذه المرتبة إلا الهوية الغيبية و لا يقتضى اسما و لا رسما و لا مظهرا . و لقد شهد الحق بهذه المقامات لنبيه محمد صلى اللّه عليه و آله حيث قال تعالى : دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « 3 » فيه مطالب : [ المطلب ] الأول : أن لحقيقة الوجود بعد مرتبها الحقيقية « 4 » مراتب : أوليها : الوجود الظلى . [ كما قال تعالى ] : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ « 5 »
--> ( 1 ) . فى الأصل : الخفوى ( 2 ) . فى الأصل : الاخفوى ( 3 ) . النجم ( 53 ) : 8 - 9 ( 4 ) . فى الأصل : مرتبه الحقيقية فيه ( 5 ) . الفرقان ( 25 ) : 45